تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

126

الدر المنضود في أحكام الحدود

اربع شهادات ، « إلى أن قال : » فنظر اليه عمرو بن حريث وكأنّما الرّمان يقفأ في وجهه فلمّا رأى ذلك عمرو قال : يا أمير المؤمنين إنّي إنّما أردت أن أكفّله إذ ظننت انك تحبّ ذلك فامّا إذ كرهته فانّى لست افعل فقال أمير المؤمنين عليه السلام أبعد أربع شهادات باللَّه ؟ لتكفلنّه وأنت صاغر ، الحديث ، وذكر انّه رجمها « 1 » . وهذه الرواية تدلّ على اعتبار الأربع في الإقرار من وجوه فإنّه لو لم يكن ذلك شرطا ومعتبرا لما أخّر الإمام عليه السلام اجراء الحدّ هذا التأخير ، كما انّ قوله عليه السلام : اللّهم انّها شهادة ثم قوله : اللهم انّها شهادتان ثم في الإقرار الثالث : اللّهم انّها ثلاث شهادات وفي الرابع : اللّهم انّه قد ثبت لك عليها اربع شهادات ، دليل على ذلك وعلى الجملة فهي تدلّ بوضوح على اعتبار الأربع في الإقرار كما في الشهادة وانّ سبيله سبيلها . وعن علىّ بن إبراهيم عن أحمد بن محمّد بن خالد رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : أتاه رجل بالكوفة فقال : يا أمير المؤمنين إنّي زنيت فطهّرني قال : ممّن أنت ؟ قال : من مزينة قال : أتقرأ من القرآن شيئا ؟ قال : بلى قال : فاقرأ ، فقرأ فأجاد فقال : ابك جنّة ؟ قال : لا ، قال فاذهب عنّي حتّى نسأل عنك فذهب الرجل ثم رجع اليه بعد ، فقال : يا أمير المؤمنين إنّي زنيت فطهّرني قال : ا لك زوجة ؟ قال : بلى ، قال : فمقيمة معك في البلد ؟ قال : نعم فأمره أمير المؤمنين عليه السلام فذهب وقال : حتّى نسأل عنك فبعث إلى قومه فسأل عن خبره فقالوا يا أمير المؤمنين صحيح العقل فرجع إليه الثالثة فقال مثل مقالته فقال : اذهب حتّى نسأل عنك فرجع إليه الرابعة فلمّا أقرّ قال أمير المؤمنين عليه السلام لقنبر : احتفظ به ثم غضب ، الحديث ، وفيه انّه رجمه « 2 » . عن ابن أبي عمير عن جميل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : لا يقطع

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 16 من أبواب حدّ الزنا الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 16 من أبواب حدّ الزنا الحديث 2 .